أيوب صبري باشا

858

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

المحل وتلكأ قليلا ، وكانت النساء قد دبرت ثمن ما أخذن من غنم فأعطين إحداهن وأرسلناها مع النقود إلى كثير ، وأرادت أن تعطى النقود لكثير قائلة هذه نقود الغنم التي اشتريناها من قبل فقال كثير ليس لي دين عند أحد غير البنت التي أخذت منى الغنم وأنشد البيت الآتي : قضى كل ذي دين فوفى غريمه * وعزة ممطول معنّى غريمها وعادت المرأة عندئذ وأعطت النسوة دينهن إلى عزة وأرسلنها إلى كثير . سبب وفاة كثير : حج زوج عزة وأخذ معه زوجته ، ولما بلغ كثيرا هذا الخبر ذهب ليزور الكعبة المعظمة عله يرى جمال معشوقته مرة أخرى . ولما عرفت عزة أن كثيرا في مكة خططت لرؤية كثير . وظل كثير يسأل جميع قوافل الحجاج في مكة فردا فردا باحثا عن عزة ، ولكنه لم يكتب لهما اللقاء ، وفقد كثير جمله بعد عرفات وذهب لناحية ما بينما الحجاج يطوفون طواف الوداع رأت عزة جمل كثير وأظهرت حنينها وشوقها ومسحت ما بين عيني الجمل ولاطفته ودعت له قائلة حييت يا جمل ، ولما عرف كثير الكيفية رجع إلى جانب الجمل إلا أن عزة كانت قد عادت فأنشد القطعة الآتية : حيتك عزة بعد الحج وانصرفت * فحى ويحك من حياك يا جمل لو كنت حييتها ما زلت ذا شرف * عندي ولا مسك الإدلاج والعمل وهكذا أبرز شدة حبه وشوقه لعزة . وبينما كان كثير يلقى هذه القطعة بكل حماس وجد بجانبه الشاعر المشهور